عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
266
اللباب في علوم الكتاب
جواز القتل « 1 » ، وقد يقول الرجل : لو كان الإله جسما لكان محدثا ، وهذا حق ، ولا يلزم منه أن [ قولنا ] « 2 » الإله جسم حق . فصل [ في إيتائها مهرها ] فصل يدخل في الآية ما إذا كان آتاها مهرها ، وما إذا لم يؤتها ؛ لأنه إذا أوقع العقد على الصداق فقد آتاها ذلك الصداق في حكم اللّه فلا فرق بين ما إذا آتاها الصداق حسا ، وبين ما إذا لم يؤتها . فصل [ في الخلوة الصحيحة هل تقرر المهر ؟ ] احتج أبو بكر الرازي بهذه الآية على أنّ الخلوة الصحيحة تقرر المهر . قال : لأنّ اللّه تعالى منع الزوج من أن يأخذ منها شيئا من المهر ، وهذا المنع مطلق ترك العمل قبل الخلوة ؛ فوجب أن يكون معمولا به بعد الخلوة . قال : ولا يجوز أن يقال إنّه مخصوص بقوله تعالى : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ؛ لأن الصحابة اختلفوا في تفسير المسيس . فقال عمر وعلي - رضي اللّه عنهما - : المراد من المسيس : الخلوة . وقال عبد اللّه : هو الجماع إذا صار مختلفا فيه امتنع جعله مخصصا لعموم الآية . وأجيب أنّ هذه الآية هنا مختصة بما بعد الجماع لقوله : وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وإفضاء بعضهم إلى بعض ، هو الجماع على ما سيأتي . فصل [ سوء العشرة هل يوجب العوض ] سوء العشرة إن كان من قبل الزوجة حلّ أخذ بدل الخلع ؛ لقوله : وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وإن كان من قبل الزوج ، كره له أن يأخذ من مهرها شيئا ؛ لأنه نهي في هذه الآية عن الأخذ ، ثم إن خالف وفعل ملك بدل الخلع كما أنّ البيع وقت النداء منهي عنه ، ثم إنه يفيد الملك . قوله أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً استفهام إنكاري أي : أتفعلونه مع قبحه ، وفي نصب بُهْتاناً وَإِثْماً وجهان :
--> - المقبري عن أبي شريح الكعبي به وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . وأخرجه أبو داود ( 4496 ) والدارمي ( 2 / 188 ) وابن ماجة ( 2623 ) وابن الجارود ( 774 ) والدارقطني ( 3 / 98 ) والبيهقي ( 8 / 72 ) وأحمد ( 4 / 31 ) من طريق أبي العوجاء عن أبي شريح مرفوعا . وأخرجه أحمد ( 4 / 31 - 32 ) والبيهقي ( 8 / 71 ) من طريق مسلم بن يزيد عن أبي شريح به . ( 1 ) في ب : الفعل . ( 2 ) سقط في ب .